الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 185
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ليلة على السّطح إذ طرق الباب طارق فقلت من هذا فقال شريك رحمك اللّه فأشرفت فإذا امرأة فقالت لي بنت عروس ضربها الطّلق فما زالت تطلق حتّى ماتت والولد يتحرّك في بطنها ويذهب ويجئ فما اصنع فقلت يا أمة اللّه سئل محمّد بن علىّ بن الحسين الباقر عليهم السّلم عن مثل ذلك فقال تشق بطن الميّت ويستخرج الولد يا أمة اللّه افعلى مثل ذلك انا يا أمة اللّه ستر من وجهك [ وجل من ستروجها و ] إلى قالت لي رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرّاى فقال لي ما عندي فيها شئ ولكن عليك بمحمّد بن مسلم الثقفي فانّه يخبرك فمهما أفتاك من شئ فعودى الىّ فاعلمنيه فقلت لها امضى بسلامة فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت فقال اللّهمّ غفر ادعنا نعيش [ نفيس ] ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن ياسين الضّرير البصري عن حريز عن محمّد بن مسلم قال ما شجر في رأيي شئ قطّ الّا سألت عنه أبا جعفر عليه السّلم حتّى سألته عن ثلثين الف حديث وسألت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن ستّ عشر الف حديث وفي كتاب الإختصاص عن ابن الوليد عن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير انّ هشام بن سالم قال ما اختلفت انا وزرارة قط فاتينا محمّد بن مسلم فسألناه عن ذلك الّا قال قال لنا أبو جعفر عليه السّلم فيها كذا وكذا وقال أبو عبد الله ع فيها كذا وكذا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه القمّى قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن أبي كهمش قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلم فقال لي شهد محمّد بن مسلم الثقفي القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فردّ شهادته فقلت نعم فقال إذا صرت إلى الكوفة فأت ابن أبي ليلى فقل له أسألك عن ثلث مسائل لا تفتني فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا ثم سله عن الرّجل شكّ في الرّكعتين الأوليين من الفريضة وعن الرّجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله وعن الرّجل يرمى الجمار بسبع حصيات فلسقط منه واحدة كيف يصنع فإذا لم تكن عنده فيها شئ فقل له يقول لك جعفر بن محمّد ما حملك على أن رددت شهادة رجل اعرف باحكام اللّه منك واعلم بسنّة [ بسيرة ] رسول اللّه ( ص ) منك قال أبو كهمش فلمّا قدمت اتيت ابن أبي ليلى قبل ان أصير إلى منزلي فقلت له أسألك عن ثلث مسائل لا تفتني فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا قال هات قلت ما تقول في رجل شكّ في الركعتين الأوليين من الفريضة فاطرق ثمّ رفع رأسه الىّ فقال قال أصحابنا فقلت هذا شرطي عليك الّا تقول قال أصحابنا فقال ما عندي فيها شئ فقلت ما تقول في الرّجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله فاطرق ثمّ رفع رأسه فقال قال أصحابنا فقلت هذا شرطي عليك فقال ما عندي فيها شئ فقلت رجل رمى الجمار بسبع حصيات فسقط منه حصاة كيف يصنع فاطرق رأسه فيها ثمّ رفعه فقال قال أصحابنا فقلت له أصلحك اللّه هذا شرطي عليك فقال ليس عندي فيها شئ فقلت يقول لك جعفر بن محمّد عليهما السّلام ما حملك على أن رددت شهادة رجل اعرف منك باحكام اللّه واعرف [ واعلم ] بسنّة رسول اللّه ( ص ) منك فقال لي ومن هو فقلت محمّد بن مسلم الطّائفى القصير قال فقال واللّه انّ جعفر بن محمّد قال لك هذا قال فقلت واللّه انّ جعفرا قال هذا لي فأرسل إلى محمّد بن مسلم فدعاه فشهد عنده بتلك الشّهادة فأجاز شهادته ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطّيالسى عن أبيه قال كان محمّد بن مسلم من أهل الكوفة يدخل على أبي جعفر ( ع ) فقال أبو جعفر ( ع ) بشّر المخبتين وكان محمّد بن مسلم رجلا موسرا جليلا فقال أبو جعفر ( ع ) تواضع قال فاخذ قوصرة تمر فوضعها على باب المسجد وجعل ببيع التّمر فجاء قومه فقالوا فضحتنا فقال امرني مولاي بشئ فلا أبرح حتى أبيع هذه القوصرة فقالوا اما إذا أبيت الّا هذا فاقعد في الطّحانين ثمّ سلموا اليه رحى فقعد على بابه وجعل يطحن ومنها ما رواه هو ره عن أبي النّصر قال سالت عبد اللّه بن محمّد بن خالد عن محمّد بن مسلم فقال كان رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر ( ع ) تواضع يا محمّد فلمّا انصرف إلى الكوفة اخذ قوصرة من التّمر مع الميزان وجلس على باب المسجد الجامع وصار ينادى عليه فاتاه قومه فقالوا له فضحتنا فقال انّ مولاي امرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتّى افرغ من بيع ما في هذه القوصرة فقال له قومه إذا أبيت الا ان تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطّحانين فهيئ رحى وحملا وجعل يطحن وقيل إنه كان من العبّاد في زمانه ومنها ما رواه هو ره عن أبي الحسن على ابن محمّد بن قتيبة قال حدّثنى الفضل بن شاذان قال حدّثنا أبى عن غير واحد من أصحابنا عن محمّد بن حكيم وصاحب له قال أبو محمّد قد كان درس اسمه في كتاب أبى قالا رأينا شريكا واقفا في حايط من حيطان فلان قد كان درس اسمه ايض في الكتاب قال أحدنا لصاحبه هل لك في خلوة من شريك فاتيناه فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام فقلنا يا أبا عبد اللّه مسئلة قال في اى شئ فقلنا في الصّلوة قال سلوا ما بدء لكم فقلنا لا نريد ان تقول قال فلان وقال فلان انّما نريد ان نستنده إلى النّبى ( ص ) فقال أليس في الصّلوة فقلنا بلى فقال سلوا عمّا بدا لكم قلنا في كم يجب التّقصير قال كان ابن مسعود يقول لا يغرّنكم سوادنا هذا وكان يقول فلان قال قلت انا قد استثنينا عليك الّا تحدّثنا الّا عن نبىّ اللّه ( ص ) قال واللّه انّه لقبيح بشيخ يسئل عن مسئلة في الصّلوة عن النّبى ( ص ) لا يكون عنده فيها شئ وأقبح منه ان اكذب على رسول اللّه ( ص ) قلنا فمسئلة أخرى فقال أليس في الصّلوة قلنا بلى قال فسلوا عمّا بدا لكم قلنا على من تجب الجمعة قال عادت المسئلة جذعة ما عندي في هذا عن رسول اللّه ( ص ) شئ قال فاردنا الانصراف فقال إنكم لن تسئلوا عن هذا الّا وعندكم منه علم قال قلت نعم أخبرنا محمّد بن مسلم الثّقفى عن محمّد بن علي عن أبيه عن جدّه عن النّبى ( ص ) فقال الثقفي الطويل اللّحية فقلنا نعم فقال اما انه لقد كان مأمونا على الحديث ولكن كانوا يقولون انّه حسبي [ كذا في بعض النسخ وفي بعضها خسبى ] ثمّ قال ما ذا روى قلنا روى عن النّبى ( ص ) انّ التقصير يجب في بريدين وإذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم ان يجتمعوا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن عبد اللّه بن أحمد الرازي عن بكر بن صالح عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال أقام محمّد بن مسلم بالمدينة أربع سنين يدخل على أبي جعفر ( ع ) يسئله ثم كان يدخل على جعفر بن محمّد ( ع ) يسئله قال أبو احمد « 1 » فسمعت عبد الرحمن بن الحجّاج وحمّاد بن عثمان يقولان ما كان أحد من الشّيعة أفقه من محمّد بن مسلم قال فقال محمّد بن مسلم سمعت من أبي جعفر عليه السلم ثلثين الف حديث ثمّ لقيت جعفرا ابنه ( ع ) فسمعت منه أو قال سألته عن ستّة عشر الف حديث أو قال مسئلة ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى جعفر بن أحمد قال حدثني العمركي بن علي قال اخبرني محمّد بن حبيب الأزدي عن عبد اللّه بن حمّاد عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ عن ذريح عن محمّد بن مسلم قال خرجت إلى المدينة وانا وجع ثقيل فقيل له محمّد بن مسلم وجع فأرسل إلى أبو جعفر ( ع ) بشراب مع الغلام مغطّى بمنديل فناولينه الغلام فقال لي اشربه فانّه قد امرني ان لا ارجع حتّى نشربه فتناولته فإذا رائحة المسك منه وإذا شراب طيّب الطّعم بارد فإذا شربته قال لي الغلام يقول لك إذا شربت فتعال ففكّرت فيما قال لي ولا أقدر على النّهوض قبل ذلك على رجلي فلمّا استقرّ الشّراب في جوفي كانّما نشطت من عقال فاتيت بابه فاستأذنت عليه فصوّت لي صحّ الجسم ادخل ادخل فدخلت وانا باك فسلّمت عليه وقبّلت يده ورأسه فقال لي وما يبكيك يا محمّد فقلت جعلت فداك ابكى على اغترابي وبعد الشّقة وقلّة المقدرة على المقام عندك والنّظر إليك فقال لي اما قلّة المقدرة فكذلك جعل اللّه أوليائنا وأهل مودّتنا وجعل البلاء إليهم سريعا وامّا ما ذكرت من الغربة فلك بابيعبد اللّه ( ع ) أسوة بأرض سقائى عنا بالفرات ( ص ) وامّا ما ذكرت من بعد الشّقة فانّ المؤمن في هذه الدّار غريب وفي هذا الخلق المنكوس حتّى يخرج من هذه الدّار إلى رحمة اللّه وامّا ما ذكرت من حبّك مرّ بنا والنّظر الينا وانّك لا تقدر على ذلك فاللّه يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مدحه القريبة من التّواتر أو متواترة وقد بان منها أغلب المقابة المزبورة كالطّائفى والقصير والثّقفى والطحّان والكوفي وامّا الأعور والكوفي فيستفادان ممّا رواه الكشي عن محمّد بن مسعود قال سمعت
--> ( 1 ) في النسخة المعجم قال ابن احمد وفي كتاب الاختصاص روى هذا الخبر بعينه وفيه قال ابن أبي عمير سمعت الخ